السيد الخميني
67
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وهو قوله : « على قدر جِدَته » « 1 » - فمحكوم لدليل نفي الحرج ، كما هو واضح . ومن الحرج الخوف من السبع واللصّ ولو كان على أخذ ماله لا على نفسه ؛ لأنّ لأخذ اللصّ ماله والتسلّط عليه مهانةً وذلّةً ووهناً تأبى عنها النفوس غالباً ، ويكون تحمّلها حرجياً . ومنه الخوف على العرض ، فإنّ الوقوع في معرض هتك الأعراض من أوضح موارد الحرج . وتدلّ على جواز التيمّم عند خوف السبع واللصّ - مضافاً إلى دليل نفي الحرج - رواية داود بن كثير الرقّي ، ولا يبعد صحّتها ؛ لعدم بُعد وثاقة داود « 2 » ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أكون في السفر فتحضر الصلاة ، وليس معي ماء ، ويقال : إنّ الماء قريب منّا ، أفأطلب الماء - وأنا في وقت - يميناً وشمالًا ؟ قال : « لا تطلب الماء ، ولكن تيمّم ؛ فإنّي أخاف عليك التخلّف عن أصحابك ، فتضلّ ويأكلك السبع » « 3 » .
--> ( 1 ) - تفسير العيّاشي 1 : 244 / 146 ؛ وسائل الشيعة 3 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبوابالتيمّم ، الباب 26 ، الحديث 2 . ( 2 ) - اختلف الأصحاب في وثاقة داود بن كثير الرقّي ؛ قال النجاشي : « ضعيف جدّاً والغلاةتروي عنه » ، وقال الشيخ : « داود بن كثير الرقّي مولى بني أسد ثقة » . رجال النجاشي : 156 / 410 ؛ رجال الطوسي : 336 / 1 ؛ تنقيح المقال 1 : 414 / السطر 2 . ( 3 ) - الكافي 3 : 64 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 185 / 536 ؛ وسائل الشيعة 3 : 342 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 2 ، الحديث 1 .